طبيب  أمراض القلب و الشرايين   بنزرت تونس


الدكتور ايهاب الكشو

  



هناك أنواعٌ كثيرةٌ من الأمراض القلبية. لكن السبب الأكثر شيوعاً لأمراض القلب هو تَضيُّق أو انسداد الشرايين التاجيَّة. وهي الأوعية الدموية التي تزوِّد القلب نفسه بالدم. 

داء الشَّرايين التاجيَّة

تحدث هذه الحالة ببطءٍ خلال فترةٍ من الزمن. لكنها السبب الرئيسي لحدوث النوبات القلبية. هناك أنواعٌ أخرى من الأمراض القلبية التي يمكن أن تصيب صمامات القلب. كما يمكن أيضاً أن يعجز القلب عن ضخ الدم بشكلٍ جيد مما يؤدي إلى الفشل القلبي. كما أن هناك أشخاصاً يولدون مصابين بمشكلاتٍ قلبية أيضاً

عوامل داء الشَّرايين التاجيَّة:

ماهي العوامل التي تسبب الإصابة بأمراض القلب؟

إن عوامل الإصابة قد تكون عوامل وراثية أو أنماط وعادات غير صحية تعرض الشخص للإصابة بأمراض القلب وتقسم عوامل الخطر إلى

• عوامل لا يمكن التحكم فيها من مثل :


1. العمر : تزداد فرصة الإصابة كلما تقدم الإنسان بالعمر
2.
الجنس : ان الرجال والنساء جميعهم عرضة للإصابة بأمراض القلب وعلى عكس ما يعتقد بعض النساء بأنهم غير معرضين للإصابة ، فإن هناك دراسات تشير إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب كلما تقدم بهن السن، ونسبة الوفيات لديهن أكبر بعد أول إصابة يتعرضن لها
3.
العامل الوراثي : يعتبر العامل الوراثي من أهم عوامل الخطر بالإصابة بأمراض القلب لذا من الضروري ان يعرف الشخص إذا كان أحد أفراد أسرته مصاب بأمراض القلب .

• عوامل يمكن التحكم فيها والسيطرة عليها من مثل:

1.السمنة والوزن الزائد.
2.
التدخين و الإدمان على الكحول .
 3.
الإصابة بالأمراض المزمنة :
 
ارتفاع ضغط الدم
 ارتفاع  نسبة الكوليسترول في الدم
 ارتفاع نسبة السكرفي الدم .
4.
غياب اللياقة البدنية وعدم ممارسة الرياضة والتعود على حياة الخمول حيث من الضروري جعل ممارسة التمارين الرياضية جزء من نمط الحياة اليومي.

5. التعرض للضغوطات والأزمات النفسية.

وتكمن الوقاية من هذا المرض في  الاكتشاف المبكر و التحكم في عوامل الخطر الأخيرة والسيطرة عليها أو تجنبها.

 

ماذا ينتج عن داء الشَّرايين التاجيَّة:

 

تصلب الشرايين:

تصلب الشرايين (arteriosclerosis) عبارة عن عملية تدريجية تتراكم فيها المواد، التي تحتوي على الدهنيات والكوليسترول، منها الكلس، على جدار الشريان، الامر الذي يؤدي لضيق الشريان وقد يصل الامر لانسداده بشكل مطلق. تسمى العملية تكلس (Calcification) وذلك لاننا نجد عند اجراء جراحة لشريان كهذا مادة متصلبة واحيانا قريبة من البياض وتدعى الكلس 

 

*  
تضييق الشريان:

على مر الزمن، يزداد حجم وسمك اللوحات الدهنية مما قد يؤدي إلى العرقلة التامة لتدفق الدم في الأوعية.

 

*  
تشنج الشرايين:

  
التصلب الذي يحدث يؤدي إلى زيادة ضغط الدم، وهي ظاهرة تسارع في تدهور الشريانويمكن أن يؤدي إلى تمزق في جداره ونزيف شديد أو حتى الموت.


اضطرابات ضربات القلب

هناك أنواع مختلفة من الاضطرابات و معظمها غير خطير. ولكن بعض الحالات قد تكون خطيرة على الحياة وتستدعي رعاية طبية مباشرة. وهي تنجم غالبا عن أذى أو مشاكل في شبكة النقل العصبي داخل القلب التي تنظم ضربات القلب.
قد يتطلب علاج حالات اضطراب نبض القلب تناول أدوية لفترة طويلة أو تطبيق صدمة كهربائية على القلب. وفي حالات نادرة، يكون من الضروري القيام بإجراء جراحي لزرع جهاز ينظم ضربات القلب يسمى (ناظم الخُطى) أو لزرع جهاز مزيل للرجفان.
في أسوأ حالات اضطراب نبض القلب يكون البطينان غير قادرين على التقلص الفعال، وهذا يؤدي إلى حالة تسمى الرجفان البطيني . في هذه الحالة يعجز القلب عن ضخ الدم ويموت المريض خلال وقت قصير. إن الرجفان البطيني هو السبب الأكثر شيوعاً في حالات الموت المفاجئ.

أعراض إضطرابات ضربات القلب


الخفقان
الشعور الواضح بضربات القلب
الشعور بضربات قلب عنيفة
الشعور بأن القلب يضرب على جدار الصدر
الرفرفة
الشعور بأن القلب تخطى ضربة
في اضطرابات النبض الخطيرة يشعر المريض أحياناً بالدوخة أو يفقد الوعي أو بضيق التنفس وبألم في الصدر.من المهم أن تعرف كيف تقيس نبض قلبك. يمكن أن تشعر بنبضك من باطن معصمك، عند الحافة القريبة من الإبهام. ضع هنا سبابة اليد الثانية والإصبع الأخرى المجاورة لها وعد الضربات التي يمكن أن تشعر بها خلال 15 ثانية. اضرب الرقم الذي حصلت عليه بأربعة فتحصل عليه بأربعة فتحصل على عدد ضربات القلب في الدقيقة.أثناء قيامك بالعد انتبه إلى انتظام ضربات القلب وإلى أن الفواصل بينها متساوية.



 
أسباب اضطرابات ضربات القلب


لاضطرابات النظم أسباب كثيرة. هناك أشخاص يولدون بمعدل قلب غير منتظم.وهناك أشخاص يمكن أن يحدث لديهم اضطراب نبض القلب إذا دخنوا أو تناولوا الكحول أو القهوة.يمكن أن تسبب أمراض القلب اضطرابات في نبض القلب. الأسباب الشائعة لاضطرابات النظم هي النوبات القلبية وتضخم القلب الناجم عن ارتفاع ضغط الدم.وهناك حالات طبية أخرى يمكن أن تؤدي إلى اضطراب نبض القلب مثل اضطرابات الغدة الدرقية.

أنواع إضطرابات ضربات القلب و مخاطرها

هناك أنواع مختلفة من اضطرابات نبض القلب. إن اضطرابات النبض التي تبدأ في الأذينتين تدعى اضطرابات النبض الأذينية. والاضطرابات التي تبدأ في البطينين تدعى اضطرابات النبض البطينية. إن اضطرابات النبض البطينية أخطر من الأذينية.

معظم اضطرابات النبض غير خطيرة. ولكن إذا شعر الشخص بعدم انتظام ضربات قلبه وظن أن هذا قد يكون اضطراب نبض القلب، فعليه مراجعة طبيـبه.
بعض أنواع اضطراب نبض القلب قد تكون قاتلة. وغالباً ما تترافق هذه الأنواع مع الأمراض القلبية.
تنبع خطورة اضطرابات نبض القلب من أن عدم انتظام عمل القلب يمكن أن يعطل قدرته على ضخ الدم بالشكل الكافي. وقد يؤدي هذا إلى انخفاض ضغط الدم وإلى الموت.
في بعض أنواع اضطرابات نبض القلب لا يستطيع القلب ضخ كل الدم في كل ضربة، وهذا ما يسبب تشكل خثرات دموية في حجرات القلب. ويحدث هذا بشكل خاص في نوع معين من اضطرابات نبض القلب يدعى الرجفان الأذيني حيث ترتجف الأذينة بدلاً من أن تتقلص.يمكن أن تتحرر الخثرات الدموية المتشكلة في القلب وتنتقل إلى الدماغ مما يؤدي إلى حدوث السكتات.


 كيف يتم التشخيص؟

بالفحص السريري و إجراء اختبارات أخرى مثل تخطيط القلب الكهربائي. وهذا الاختبار لا يستغرق سوى دقائق قليلة ويتم خلاله وضع بعض ألمساري على صدر المريض وأطرافه لتسجيل النبضات الكهربائية للقلب.
وبما أن اضطرابات نبض القلب تظهر وتختفي فمن الممكن أن لا يظهر شيء على مخطط القلب الكهربائي. في هذه الحالة يمكن أن يطلب الطبيب من المريض أن يرتدي جهاز تخطيط كهربائي محمول يدعى كشاف هولتر. يقوم كشاف هولتر بتسجيل نبضات القلب الكهربائية خلال24 ساعة، تماماً كما يسجلها تخطيط القلب الكهربائي.
وإذا كانت اضطرابات نبض القلب تحدث كل بضعة أيام أو كل بضعة أسابيع، يمكن أن يرتدي المريض جهاز تسجيل. وحين يشعر المريض باضطراب نبضات قلبه يشغل الجهاز لتسجيل مخطط القلب الكهربائي. بعد ذلك يتم نقل المعلومات المسجلة عبر الهاتف إلى الطبيب لتحليلها. هذه العملية تدعى المراقبة عبر الهاتف.
يمكن للطبيب أن يطلب من المريض ممارسة بعض التمارين أثناء إجراء تخطيط القلب الكهربائي. وهذا ما يسمى اختبار الجهد.
من المهم أن نعرف سبب اضطراب نبض القلب. ومن أجل ذلك يمكن للطبيب أن يفحص القلب وضغط الدم وسكر الدم ومستويات هرمونات الغدة الدرقية في الدم.
كما يمكن للطبيب أن يطلب إجراء دراسة فيزيولوجية كهربية. في هذه الدراسة يدخل الطبيب أنبوباً دقيقاً في وعاء دموي في الذراع أو الفخذ ويدفعه حتى يصل إلى القلب. عند ذلك يستطيع الطبيب أن يدرس أسباب اضطرابات نبض القلب ويعرف الأدوية التي يمكن استخدامها للمعالجة.


طرق معالجة إضطرابات ضربات القلب

تعتمد معالجة اضطرابات نبض القلب على نوع الاضطرابات وعلى درجة خطورتها . هناك أنواع كثيرة من اضطرابات نبض القلب لا تحتاج إلى أي معالجة.إذا كان الشخص يتخطى بعض الضربات يمكن أن يطلب الطبيب منه التخفيف من تناول الكافيين. أحياناً يكون هذا كافياً لإعادة معدل القلب إلى الوضع الطبيعي.
في حالات أخرى، يمكن أن تكفي الأدوية لإعادة نبض القلب إلى الوضع الطبيعي. وأحياناً يكون هناك حاجة لإعطاء مميعات الدم لمنع تشكل الخثرات في القلب. إن خفض ضغط الدم يساعد على منع تشكل الخثرات أيضاً.
إذا فشلت كل الإجراءات السابقة في معالجة اضطراب نبض القلب، يمكن اللجوء إلى إجراءات أخرى. قد يحاول الطبيب استعادة نبض القلب الطبيعي عن طريق تعريض القلب لصدمات كهربائية . وهذا الإجراء يدعى تقويم نبضات القلب بالصدمة الكهربائية.
تنجم اضطرابات نبض القلب أحياناً بسبب فرط نشاط إحدى مناطق القلب. في هذه الحالة، قد يدخل الطبيب أنبوباً دقيقاً عبر أحد الأوعية الدموية إلى القلب (بالقسطرة القلبية) ويتلف الممرات الكهربائية التي تسبب تحريضاً كهربائياً زائداً.
في الحالات التي يكون معدل نبض القلب فيها بطيئاً للغاية، يمكن زرع جهاز يدعى ناظم الخطى حتى يحافظ على معدل نبض القلب عند مستوى معين.
في الحالات التي يكون معدل القلب فيها سريعاً جداً ، يمكن زرع مزيل للرجفان عن طريق الجراحة. مزيل الرجفان يتنبه حين تصل سرعة القلب إلى حد خطير، فيرسل صدمات كهربائية إلى القلب لإعادته إلى الوضع الطبيعي.


معالجة الاضطراب بالقسطرة

المعالجة بالمنظم

الوقاية من إضطرابات ضربات القلب

إن الطريقة المثلى لمنع حدوث اضطرابات نبض القلب الخطيرة هي الحفاظ على صحة القلب. إن النصائح العشرة التالية تساعدك في المحافظة على صحة قلبك.
1.
لا تدخن
2.
مارس نشاطاً جسدياً تحت إشراف طبيبك.
3.
تناول طعاماً صحياً متوازناً غنياً بالألياف فقيراً بالدهون.
4.
اختبر نسبة الكولسترول في دمك. إذا كانت عالية، عليك أن تضبطها ضمن الحدود الطبيعية.
5.
قم بقياس ضغط الدم لديك بصورة منتظمة. وإذا كان مرتفعاً يجب أن تضبطه ضمن الحدود الطبيعية.
6.
خفف وزنك إذا كان وزنك زائداً.
7.
مارس الرياضة بانتظام.
8.
اختبر نسبة السكر في الدم. إذا كان عالياً فعليك أن تضبطه ضمن الحدود الطبيعية.
9.
خذ كفايتك من النوم ليلاً.
10.
عليك أن تسيطر على التوترات النفسية في حياتك وتخفف منها.
إذا كان قلبك مريضاً، لا تبدأ برنامج تمارين رياضية أو برنامج تخفيف وزن قبل استشارة الطبيب.

 

 





اضطرابات ضغط الدم:

 1.ارتفاع ضغط الدمارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم الشرياني واحد من أكثر الأمراض القلبية شيوعاً وخطورة على أعضاء الجسم ويدعى بـ”القاتل الصامت”، وذلك لأنه لا يوحي بأية عوارض مميزة، ويمكن أن تصاب به لسنوات دون أن يعلم المريض ذلك.

قياس ضغط الدم:

أما ضغط الدم فهو قياس لقوة ضخ القلب للدم عبر جدران الشرايين في الجسم، و يتم قياس ضغط الدم عن طريق ذراع قابل للنفخ توضع على اليد ومقياس للضغط.

قراءة ضغط الدم تتكون من رقمين:

الأول، أو العلوي: و يقيس الضغط في الشرايين عندما يدق القلب (الضغط الانقباضي).

الثاني، أو السفلي, و يقيس الضغط في الشرايين بين الدقات (الضغط الانبساطي).


قياسات ضغط الدم تندرج تحت أربع فئات عامة:

1- ضغط الدم الطبيعي:

ضغط الدم الطبيعي هو إذا كان أقل من 120/80 ملم زئبق. ومع ذلك، فإن بعض الأطباء يوصي 115/75 ملم زئبق على أنه أفضل هدف.

2- ما قبل ارتفاع ضغط الدم (Prehypertension):

يكون فيها الضغط الانقباضي يتراوح بين 120-139 ملم زئبق, أو الضغط الانبساطي يتراوح ما بين 80-89 ملم زئبق.

3- المرحلة الاولى من ارتفاع ضغط الدم:

يكون فيها الضغط الانقباضي يتراوح بين 140-159 ملم زئبق, أو الضغط الانبساطي يتراوح من 90-99 ملم زئبق.

4- المرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم:

وهو ارتفاع ضغط الدم بشكل كبير، ويكون فيها الضغط الانقباضي 160 ملم من الزئبق أو أعلى, أو الضغط الانبساطي 100 ملم من الزئبق أو أعلى.

يعد فرط ضغط الدم من أهم المشاكل الصحية في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء لأنه:

-مرض شائع بدون اعراض, اذ قد تمر فترة طويلة قبل اكتشافه و تشخيصه.

- يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد حياة الإنسان حيث يسرع مراحل التصلب العصيدي الذي يؤهب لحدوث إصابات الشرايين الاكليلية والحوادث الوعائية الدماغية والقصور الكلوي وامراض الأوعية المحيطية كما يعد من العوامل المهمة التي تؤهب لقصور القلب.

-قد يتحول إلى ارتفاع ضغط شرياني خبيث والذي يعد من الحالات الاسعافية وتشمل تظاهراته بالاضافة إلى ارتفاع الضغط الشديد وذمة حليمية العصب البصري ، نزوف الشبكية ، اضطراب الرؤية ، الصداع الشديد ، الاقياء ، التروف الوعائية الدماغية والسبات.

أعراض وعلامات ارتفاع ضغط الدمارتفاع ضغط الدم

ضغط الدم المرتفع ليس له أعراض, وفى معظم الحالات تكون الأعراض:

- الصداع.

- إحمرار الوجه.

- الدوار، الدوخة.

- طنين الأذن.

- الإغماء.

كلها أعراض تحدث بنسبة متقاربة فى مرضى ضغط الدم المرتفع وغير المرضى على حد سواء, ولذلك يجب ألا يعتمد الشخص على هذه الأعراض أو مايشعر به لكى يعرف مستوى ضغط دمه.

تشخيص ارتفاع ضغط الدمارتفاع ضغط الدم

الطريقة الوحيدة لمعرفة ضغط الدم هى قياسه بواسطة الجهاز المعد لذلك. وفى حالة الحاجة لقياس الضغط بصفة متكررة، يمكن قياسه بجهاز القياس المتواصل لضغط الدم لمدة 24 ساعة.

إذا كان لديك أي نوع من ارتفاع ضغط الدم، قد يوصي طبيبك بأجراء اختبارات روتينية، مثل: -

- اختبار البول (تحليل البول(.

- اختبارات الدم.

- رسم القلب (ECG)، وهو الاختبار الذي يقيس النشاط الكهربائي قلبك. قد يوصي طبيبك أيضا اختبارات إضافية مثل اختبار الكوليسترول، للتحقق من علامات أكثر من أمراض القلب.

علاج ارتفاع ضغط الدمارتفاع ضغط الدم

إن ارتفاع ضغط الدم يستدعى العلاج بأدوية واتباع نمط حياة صحي.

أكثر من 99 % من حالات إرتفاع ضغط الدم لايمكن شفاؤها ولكن يمكن بالعلاج المستمر السيطرة على إرتفاع ضغط الدم، بمعنى إعادته لصورته الطبيعية.

ومن أجل ضمان نجاح علاج ضغط الدم المرتفع، يجب أيضا علاج أى أمراض مصاحبة له و السالف ذكرها فمرض السكر وإرتفاع نسبة الكوليسترول فى الدم، كل منهما يساعد على إرتفاع ضغط الدم.

 

2.إنخفاض ضغط الدم:

حالة فيزيولوجيَّة تتصف بإنخفاض ضغط الدم خاصة في شرايين الدَّوَران المَجْموعِيُّ دون المستوى الطبيعي,مما يُؤدي إلى حالة إقفار وحرمان الأعضاء الحيوية المختلفة من التزود بالكميات اللازمة من الأوكسجين والمواد الغذائية، و قد يُشكل أحياناً حالة صحية خطرة، كما هو الحال في الصدمة.

وعموما نَقْص الضَّغْطِ يعتبر موجوداً عندما يكون الضغط  الانقباضي أقل من 90 ملم  زئبقي, أو الانبساطي أقل من 60 ملم زئبق أو كلاهما لدى الشخص البالغ. ولكن من الناحية العملية لا يعتبر منخفضا إلا إذا تسبب انخفاضه في ظهور أعراض.

 الأسباب:

1-نقص حجم الدم هو أكثر الأسباب التي تسبب انخفاض ضغط الدم، الذي قد ينتج فقد الدم بسبب نزف، أو نقص مدخول السوائل بسبب الجوع والعطش، أو بسبب فقدان السوائل كما في الإسهال والقيء. أو بسبب تناول مدرات البول وأدوية اخرى.

2-انخفاض النِّتاج القَلْبِيّ رغم  الحجم العادي للدم، نتيجة لفَشَلُ القَلْبِ الاِحْتِقانِيّ الشديد، واحْتِشاء عَضَلِ القَلْب الواسع أو بسبب بُطْء القَلْب. حيث غالباً ما يتطور انخفاض في صغط الدم بسرعة إلى صدمة قلبية المنشأ. ويؤدي اضْطِراب النَّظْم غالباً إلى انخفاض ضغط الدم بهذه الآلية, قد تؤدي بعض الأدوية مثل حاصرات بيتا سواء بتقليل نسبة النبض أو بتقليل قدرة الإنقباض  لعضلات القلب.

 3-التوسع المفرط للأوعية، أو فشل إنقباض الأوعية الدموية المقاومة وخاصة الشرينات، قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم. وقد يكون هذا ناجماً عن إنخفاض نتاج الجملة العصبية الودية، أو لزيادة نشاط جانب الودي الحاصل نتيجة لرضح في المخ أو النخاع الشوكي ، أو خَلَل الوَظائِفِ المُسْتَقِلَّةِ، وهو خلل داخلي في الجملة العصبية الذاتية. وقد ينجم توسع الأوعية عن الإِنْتان.

 4-الحماض، أو الأدوية مثل مركبات النيترات و محصرات قنوات الكالسيوم، ومثبطات مستقبلات الأنجيوتنزين اا، ومعظم العوامل الإنشاقية.

 5-بعض النباتات، كما هو الحال في الكاكاو حيث يحتوي على مادة الثيوبرومين المخفضة للضغط  من خلال التوسع الوعائي وتأثيرها المدر للبول.

الفسيولوجيا المرضية

تنظيم ضغط الدم يتم عادة بشكل مستمر من قبل الجِهاز العَصَبِي المُسْتَقل عبر شبكة من المستقبلات والأعصاب والهرمونات لموازنة تأثير الجِهازُ العَصَبِيُّ الوُدِّيّ على الأوعية حيث يميل إلى رفع ضغط الدم، في حين أن الجِهاز العَصَبِيُّ اللاوُدِّيّ يعمل عكس ذلك, وقدرات الجِهاز العَصَبِي المُسْتَقل الكبيرة والسريعة على المُعاوَضَة تسمح للأفراد الطبيعين الحفاظ على مستوى مقبول لضغط الدم خلال نطاق واسع من الأنشطة والحالات المرضية العديدة , ولضمان هذا التوازن في الضغط الشرياني يتطلب ضمان نتاج قلبي، وضغط وريدي ومقاومة وعائية طبيعية وفي حالة حدوث أي خلل في أي من هذه العوامل يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم,وبالتالي فإن انخفاض ضغط الدم غالباً ما ينتج عن أسباب تؤثر في العوامل السابقة, مثل :

-انخفاض الناتج القلب.

-نقص حجم الدم.

-خلل في إعادة توزيع حجم الدم.

-انخفاض المقاومة الوعائية.

 -انسداد الأوعية الدموية (كما هو في السداد الشريان الرئوي)

أنواعه:

هناك ثلاثة أنواع رئيسية من نَقْص الضَّغْطِ:

1-نَقْصُ ضَغْطِ الدَّمِ الاِنْتِصابِيّ، بما في ذلك نقص ضغط الدم الانتصابي التالٍ للأَكْل, حيث نَقْص ضَغْطِ الدَّمِ الاِنْتِصابِيّ هو الذي ينجم عند حدوث تغير مفاجئ في وضع الجسم، خاصة عندما يتحول الشخص من وضع الإستلقاء أو الجلوس إلى الوقوف، وعادة لا يستغرق سوى بضع ثوان أو دقائق. وإذا كان هذا يحدث بعد تناول الطعام، فإنه يُسمى نقص ضغط الدم الانتصابي التالٍ للأَكْل الذي عادة يؤثر بشكل أكبر على كبار السن، الذين يعانون من فرط ضغط الدم والمصابين بـــ داء بَاركِنسون (الشَّلَلُ الرَّعَّاش)

2-غَشْي التَّخْميدِ الوِعائِي( المُنْعَكَسُ الوِعائِيُّ المُبْهَمِي), الذي غالبا ما يحدث لدى البالغين والأطفال الصغار عندما يكون الشخص واقف لفترة طويلة, والأطفال عادة ما يتخلصون منه مع مرور الوقت.

3-نَقْصُ ضَغْطِ الدَّمِ الوخيم الناجم عن فقدان مفاجئ للدم (الصدمة)، أو عن عدوى أو تَفاعُلٌ أَرَجِيّ.

الأعراض:

الأعراض الأساسية تشمل عادة الدوار والدوخة وتَغَيُّمُ الرُّؤْيَة, وقد تصل إلى الإغماء إو حدوث نوبات إذا ما انخفض بشكل حاد أو شديد.

وأحيانا يترافق معه أعراض ترتبط بالأسباب التي أدت إلى الهبوط, ومنها:

ألم الصدر, وضيق التنفس, وعدم انتظام دقات القلب, والحمى, والصداع, ورَقَبَةٌ مُتَيَبِّسَة, وألم شديد في أعلى الظهر, وسعال مع بلغم, وعُسْر التَّبَوُّل, وحرقة في البول, وإرهاق. الإسهال أو القيء لفترات طويلة, وعُسْر الهَضْم, وبِرازٌ قَطِرَانِيّ أسود (في النزف الهضمي العلوي), أو أعراض لمُتَلاَزِمَة إيلَر-دانلوس (مرونة الجلد بسبب وراثي) وقد تشمل الأعراض آثار جانبية لبعض الأدوية أو لسم ما, أو أعراض أرجية حادة وفقاً للسبب.

التشخيص:

عادة يتم من خلال الأعراض المذكورة أنفاً أو بعضاً منها خاصة الاغماء او نوبات الدوخة أو الدوار  أو التعب أو أي عرض يترافق مع انخفاض في الضغط الإنقباضي إلى ما دون 90 أو الإنبساطي إلى ما دون 60 ملم زبقي أو انخفاض حاد بمعدل 20 ملم زئبقي عن ما هو طبيعي لدى المريض.

العلاج:

علاج هبوط ضغط الدم يعتمد على السبب وعلى حدته, وفي حالة عدم وجود أعراض  لدى الأشخاص الأصحاء عادة لا يتطلب وصف أي  علاج, وفي حالات انخفاض ضغط الدم المزمن الذي نادرا ما يتسم بظهور أكثر من عرض واحد أو إثنين وغالباً ما يتم علاجه فقط بإضافة الكَهارِل إلى الغذاء. وفي الحالات الحادة الخفيفة، حيث أن المريض لا يزال قادر على الإستجابة، يتم وضع الشخص في وضعية استلقاء ظهري ورفع الساقين لزيادة العائد الوريدي، مما يجعل الدم متاحاً أكثر  للأعضاء الحرجة في الصدر والرأس. ولم يعد يوصى بوضعية تَرنْدِلِنْبورْغ (وضعية استلقائية مائلة مع تدلي الرأس).

أما علاج ضغط الدم المسبب للصدمة حيث حياة المريض تكون مهددة وترتبط مباشرة بالسرعة التي يتم فيها تصحيح  الانخفاض,لذلك فإنها تتطلب تطبيق الخطوات الأربعة التالية:

-حقن سوائل لتعويض الحجم (عادة عن طريق استخدام  بِلَّوْرَانِيَّات).

-دعم ضغط الدم عن طريق استخدام رافِعٌ للتَّوَتُّر الوِعائِيّ.

-ضمان إِرْواء كاف للأنسجة (الحفاظ على تَشَبُّع أُكْسجينِيّ وَريدِيَّ مَمْزُوْج)عن طريق  استخدام الدم أو الدُوبوتامِين.

-معالجة المشكلة المُسْتَبْطِنة (مضاد حيوي للعدوى، ودعامات أو طُعْم مَجازَةِ الشِّرْيانِ التَّاجِيّ في حالة الاحْتِشاء، والمنشطات لقصور الغدة الكظرية، الخ)

الأدوية:

الدُوبوتامِين, والكورتيزون والأدرينالين والكهارل, إضافة إلى الأدوية المتعلقة بالسبب كالمضادات الحيوية أو الخصة باضطراب النظم الكهربية القلبية, أو غير ذلك.

التعايش:

المرضى الذين يعانون من نقص ضغط الدم المزمن مضطرون على التعايش مع مرضهم ليتجنبوا حدوث أعراض أو نوبات متكررة, ولذك من الضروري الإلتزام بالعلاج واتخاذ خطوات إضافية تحول دون انعكاسات وإزعاجات أو مضاعفات غير مرغوبة.ومن هذه الخطوات:

-اتباع ما يوصى به للوقاية المذكورة لاحقاً تحت بند الوقاية.

-تجنب المواقف أو العوامل التي سبقت حدوث النوبات السابقة, كالتعرض لحمام ساخن أو جو حار, أو مكان مزدحم أو الوقوف في طابور لفترة طويلة, أو غير ذلك.

-الجلوس أو الإستلقاء فوراً عند بدأ الشعور بأي عرض يذكرهم بالحالة، مع وضع الساقين في مستوى أعلى من مستوى الصدر.

الوقاية:

-تجنب الإفراط بالكحول.

-تجنب الوقوف لفترة طويلة لمن لديه غَشْي التَّخْميدِ الوِعائِي( المُنْعَكَسُ الوِعائِيُّ المُبْهَمِي)

-شرب الكثير من السوائل.

-النهوض ببطء بعد الجلوس أو الاستلقاء, وتحريك الأرجل قليلا قبل الوقوف.

-استخدام جوارب ضاغطة لزيادة ضغط الدم في الساقين.

-تناول وجبات طعام صغيرة متكررة منخفضة الكربوهيدرات.

المضاعفات:

-الأشكال المعتدلة من نقص ضغط الدم تسبب الدوخة وضعف والإغماء وخطر الإصابة بالسقوط.

-الأشكال الحادة والوخيمة تسبب حرمان الأعضاء من الأكسجين الذي يكفي لأداء وظائفها الطبيعية، مما قد يؤدي إلى تلف في أنسجة القلب والدماغ وقد يسبب الوفاة.

المآل:

عادة المآل يعتمد على السبب الكامن وراء هذه الحالة, فالنوع المزمن غالباً لا يشكل خطورة كبيرة ويتم التعامل معه بنجاحفي حين أنه يكون أقل تفاؤلا في حالات أخرى كما هو في الحالات الناجمة عن الضمور المجموعي المتعدد أو عن بعض أنواع السرطان،.

أما انخفاض ضغط الدم الذي يسبب أو يترافق مع صدمة (كما هو في بعض اضطرابات القلب والأوعية الدموية) فهو مهدد للحياة إذا لم يتم الإسراع في العلاج.

 


 أمراض صمامات القلب

أمراض صمامات القلب هي مجموعة من الأمراض تضر بصمامات القلب، وتؤثر على عملها.

صمامات القلب

توجد الصمامات في القلب لتفصل بين أجزاء القلب، حيث نجد صماماً في مخرج كل جزء من أجزاء القلب. تعمل الصمامات للحفاظ على جريان الدم باتجاه واحد ومنع تسرب الدم بالاتجاه العكسي. عند فتح الصمام يمر الدم من خلاله، وعند انغلاقه لا يسمح بمرور الدم. للقلب أربعة صمامات وهي:

·  الصمام المترالي (mitral valve): في مخرج الأذين الأيسر ويفصله عن البطين الأيسر. يُفتح الصمام عند انقباض الأذين ويُغلق عند انبساطه.

·  الصمام الثلاثي الشرف (tricuspid valve): في مخرج الأذين الأيمن ويفصله عن البطين الأيمن. يُفتح الصمام عند انقباض الأذين ويّغلق عند انبساطه.

·  الصمام الأبهر (aortic valve): في مخرج البطين الأيسر، ويفصله عن الشريان الأبهر. يُفتح الصمام الأبهر عند انقباض البطين ويُغلق عند انبساطه.

·  الصمام الرئوي (pulmonary valve): في مخرج البطين الأيمن، ويفصله عن الشريان الرئوي. يُفتح الصمام الرئوي عند انقباض البطين ويُغلق عند انبساطه.

دورة الدم في القلب

يأتي الدم من أنحاء الجسم، عن طريق الأوردة ويصب في الأذين الأيمن. عند امتلاء الأذين الأيمن، يبدأ الأذين الأيمن بالانقباض ويُفتح الصمام الثلاثي الشرف، ليُمكن الدم من الجريان للبطين الأيسر. عند امتلاء البطين الأيمن يبدأ الأذين الأيمن بالانبساط، فيُغلق الصمام الثلاثي الشرف. ينقبض البطين الأيمن بعد امتلائه بالدم ليُفتح الصمام الرئوي ويجري الدم باتجاه الشريان الرئوي. يجري الدم للرئتين ليتزود بالأوكسجين المُستنشق، ويعود عن طريق الأوردة الرئوية للأذين الأيسر. عند امتلاء الأذين الأيسر بالدم، يبدأ بالانقباض ليفتح الصمام المترالي ويجري الدم الى البطين الأيسر. عند امتلاء البطين الأيسر، يُغلق الصمام المترالي، وينقبض البطين الأيسر ويُفتح الصمام الأبهر ليجري الدم من البطين الأيسر للشريان الأبهر.

من المهم ذكره أن الأذينين ينقبضان بتزامن تام، أي أن فتح وغلق الصمامات المترالي وثلاثي الشرف يكون متزامناً في نفس الوقت. كما أن انقباض البطينين يتم أيضاً بتزامن، أي أن الصمامات الأبهر والرئوي يُفتحان ويُغلقان سويةً.

أنواع أمراض صمامات القلب

يوجد نوعان أساسيان من أمراض صمامات القلب، ويُمكن أن تحدث في أي صمام:

·  تضيق الصمام (stenosis): وهي الحالة التي يتضيق فيها الصمام. اذا كان التضيق طفيفاً، فلا يؤدي لمرض ما أو لأعراض. أما اذا تضيق الصمام كثيراً، فان الجزء ما قبل الصمام من القلب، سيعمل بقوة أكثر أو يتضخم، ليدفع الدم من خلال الصمام المُتضيق. قد يؤدي الأمر لفشل القلب وأعراض عديدة.

·  قلس الصمام (regurgitation): وهي الحالة التي لا يُغلق فيها الصمام بشكل تام. في البداية لا يؤدي الأمر لأعراض تُذكر. أما اذا كان القلس بارزاً، فسيتسرب الكثير من الدم للجزء ما قبل الصمام. وقد يؤدي الأمر لتوسع القلب وعمله بقوة أكثر ليدفع الدم الزائد. قد يُسبب قلس الصمام فشل القلب.

كل صمام قد يُصاب بتضيق الصمام أو قلس الصمام. حيث أن أمراض الصمامات المعروفة هي:

·  تضيق الصمام المترالي (mitral stenosis).

·  قلس الصمام المترالي (mitral regurgitation).

·  تضيق الصمام الأبهر (aortic stenosis).

·  قلس الصمام الأبهر (aortic regurgitation).

·  تضيق الصمام الثلاثي الشرف (tricuspid stenosis).

·  قلس الصمام ثلاثي الشرف (tricuspid regurgitation).

·  تضيق الصمام الرئوي (pulmonary stenosis).

·  قلس الصمام الرئوي (pulmonary regurgitation).

أمراض الصمامات الثلاثي الشرف والرئوي، هي حالات غير شائعة. سيتم ذكر أمراض الصمامات المترالي والأبهر كونها الحالات الأكثر شيوعاً.

عادةً ما تكون أمراض الصمامات مزمنة، الا أن قلس الصمام المترالي أو الأبهر قد يكون حاداً.

أسباب أمراض صمامات القلب

أسباب عديدة قد تُسبب أمراض صمامات القلب. أبرز هذه الأسباب:

·  حمى الروماتيزم (rheumatic fever): من أبرز الأسباب لأمراض صمامات القلب. حمى الروماتيزم هو مرض يحدث للأطفال عادةً، وقد يؤدي بعد مرور سنين معدودة لأمراض صمامات القلب. من الجدير بالذكر، أن حمى الروماتيزم قد يُسبب جميع الأمراض.

·  أسباب خلقية (congenital): وقد تؤثر على جميع الصمامات وتؤدي لجميع أمراض الصمامات. تبرز الأسباب الخلقية في الصمام الأبهر، حيث يكون الصمام الأبهر ثنائي الشرف (bicuspid valve) ويؤدي الأمر لتضيقه.

·  التهاب الشغاف (endocarditis): وهو التهاب نتيجة عدوى جرثومية للشغاف. قد يؤثر على جميع الصمامات، ويسبب القلس عادةً. في حالات أخرى أقل شيوعاً، قد يسبب التهاب الشغاف تضيق الصمامات.

·  التنكس (degeneration): هو داء تتدهور فيه وظيفة أو بنيان الأنسجة التي تتكون منها الصمامات. يحدث التنكس عادةً بسبب مرور الوقت والتقدم في العمر. عادةً ما يسبب التنكس التضيق في الصمام الأبهر وقلس الصمام المترالي.

·  تدلي الصمام المترالي (MVP-mitral valve prolapse): وقد يحدث ل 1-2% من الأشخاص. تدلي الصمام المترالي هو تدلي لأحد شرف الصمام من البطين الأيسر للأذين الأيسر، مما يُبقي الصمام مفتوحاً خلال فترة انسداده. هكذا، ينتج تسرب للدم من الصمام المترالي. قد يتقدم تدلي الصمام المترالي لقلس الصمام المترالي، الا أن تدلي الصمام المترالي لا يسبب الأعراض عادةً.

·  أمراض عديدة أخرى تسبب أمراض الصمامات وهي أقل انتشاراً من الأسباب أعلاه:

  أمراض القلب التاجية.

  ضغط الدم المرتفع.

  أمراض النسيج الضام (connective tissue disease).

  اعتلال القلب.

  احتشاء القلب الحاد.

ما هي أعراض وعلامات أمراض صمامات القلب

تختلف أعراض أمراض صمامات القلب، حسب الصمام المُصاب وحسب نوع وشدة المرض. من المهم ذكره أن أغلب أمراض الصمامات، تكون عديمة الأعراض في بداية الأمر، وظهور الأعراض يعني تقدم المرض.

عادةً ما تؤدي أمراض الصمامات الى فشل القلب ولذا فان الأعراض مُشابهة لأعراض فشل القلب. أبرز الأعراض التي يمكن للمريض أن يشكو منها:

·  ضيق النفس: ويبرز عند الاستلقاء وعند القيام بمجهود بدني. قد يحتاج المريض للنوم على عدة وسادات ليقلل من ضيق النفس.

·  التعب والارهاق.

·  ضيق النفس الاضطجاعي (Orthopnea).

·  ضيق النفس الليلي الانتيابي (PND- paroxysmal nocturnal dyspnea).

·  الوذمة في الأرجل. أي انتفاخ الأرجل.

·  خفقان القلب.

لأمراض محددة هناك أعراض وعلامات مميزة:

·  تضيق الصمام المترالي وتبرز فيه الأعراض التالية:

  نفث الدم (hemoptysis): أي بصق الدم.

  الانصمام الرئوي المتكرر (recurrent pulmonary emboli).

  التهاب الرئة.

وتحدث جميع هذه الأمور بسبب تراكم الدم في الأوردة الرئوية اثر تضيق الصمام المترالي، مما يسبب ارتفاع الضغط في الأوردة الرئوية ويؤدي للأعراض أعلاه.

·  تضيق الصمام الأبهر. ويتميز بثلاثية مميزة له:

  الذبحة الصدرية.

  الغشي (syncope): وهو فقدان مؤقت للوعي يليه عودة إلى اليقظة الكاملة.

  أعراض فشل القلب الاحتقاني وأبرزها ضيق النفس.

وتظهر هذه الأعراض بسبب تضيق الأبهر وانعدام جريان الدم المُناسب لجميع أنحاء الجسم، فيتأثر القلب والدماغ ويؤدي الأمر للأعراض أعلاه. من الجدير بالذكر أن تضيق الصمام الأبهر يُصبح أكثر خطراً ومميتاً، كلما تقدمت الأعراض باتجاه فشل القلب الاحتقاني.

مضاعفات أمراض صمامات القلب

تؤدي أمراض صمامات القلب لمضاعفات يمكنها تغيير مستوى المعيشة. كما أن أمراض صمامات القلب قد تؤدي لمضاعفات تشكل خطراً على حياة المريض. أهم المضاعفات هي:

·  فشل القلب الاحتقاني (CHF- congestive heart failure): كما ذكر أعلاه فان أمراض صمامات القلب تؤدي لأعراض فشل القلب الاحتقاني، لكن هذه الأعراض تزول اذا ما قدم العلاج في الوقت المناسب. أما اذا لم يُقدم العلاج، فيصبح فشل القلب غير قابلاً للتغيير.

·  فشل القلب الحاد (acute heart failure): ويظهر في حالتين، قلس الصمام الأبهر الحاد، أو قلس الصمام المترالي الحاد.

·  ضغط الدم الرئوي المرتفع (pulmonary hypertension): ويؤدي لضيق النفس ونفث الدم. ويحدث ضغط الدم الرئوي المرتفع بسبب تراكم الدم في أوعية الدم الرئوية.

·  اضطراب نظم القلب (arrhythmia): النوع الأكثر شيوعاً هو الرجفان الأذيني (AF- atrial fibrillation) وعادةً ما يظهر خلال تضيق الصمام المترالي.

·  تخثر الدم والانصمام (thromboembolism): ويحدث بسبب تراكم الدم في القلب أو الأوردة الرئوية. يبرز خلال تضيق الصمام المترالي.

·  التهاب الشغاف الجرثومي (bacterial endocarditis): ويحدث نتيجة الضرر للصمام، لذا فان الجراثيم تتراكم على الصمام المُصاب وتؤدي لالتهاب الشغاف الجرثومي.

تشخيص أمراض صمامات القلب

يتم تشخيص أمراض صمامات القلب بواسطة الأمور التالية:

·  التاريخ المرضي: ولا بديل لهذه الطريقة لتشخيص أمراض صمامات القلب. اذا كنت تعاني من الأعراض أعلاه، عليك التوجه لطبيب مختص بأمراض القلب.

·  الفحص الجسدي: ولهذا الفحص أهمية كبرى خلال التشخيص حيث توجد علامات عديدة لأمراض صمامات القلب. في حال أمراض صمامات القلب، يجري الدم من خلال الصمام المضيق أو المقلس، حيث ينتج نفخة يمكن سماعها بسماعة الطبيب. لكل مرض من أمراض صمامات القلب، نفخة مميزة لها من حيث توقيتها، لحنها، ومكان سماعها. يُساعد الأمر الطبيب في تحديد مرض الصمامات. كما أن علامات أخرى يمكن للطبيب ملاحظتها خلال الفحص الجسدي.

·  الفحوصات:

ويعتمد الأطباء عادةً على عدة فحوصات تُساعد في التشخيص:

  تخطيط كهربية القلب (ECG- electrocardiography): ويمكن بواسطته اكتشاف تضخم أحد أجزاء القلب أو توسعه.

  تخطيط صدى القلب (ECHO- echocardiography): وهو الفحص ألأهم والأكثر استعمالاً. يمكن من خلاله مشاهدة جميع الصمامات، وتحديد نوع المرض الموجود. كما أن تخطيط صدى القلب يساعد على تحديد شدة المرض، ويُستخدم لمتابعة المرض بعد التشخيص.

  صورة الأشعة للصدر (CXR- chest X ray): ويمكن من خلالها ملاحظة تغييرات معينة في القلب أو الرئتين في حال تقدم المرض.

  قسطرة القلب (cardiac catheterization): تُستعمل القسطرة في حال لم يتم التشخيص بواسطة الفحوصات أعلاه. يمكن للقسطرة التأكيد القاطع بحالة وجود مرض صمام ما. تُستخدم القسطرة أيضاً لتشخيص أمراض القلب التاجية، اذا ما كان العلاج الجراحي مخططاً، وذلك لكي يتم علاج أمراض القلب التاجية جراحياً مع أمراض صمامات القلب.

علاج أمراض صمامات القلب

يختلف العلاج حسب الصمام ونوع المرض. كما أن طريقة العلاج تُحدد حسب شدة المرض.

أهداف علاج أمراض صمامات القلب

1 منع تقدم الضرر للصمام المصاب.

2 التخفيف من الأعراض.

3 منع مضاعفات أمراض صمامات القلب.

العلاج بالأدوية

ان العلاج بالأدوية لأمراض صمامات القلب، يقلل من الأعراض والمضاعفات لكنه لا يعالج مرض الصمام نفسه. الأدوية المستخدمة هي نفس الأدوية المستخدمة لعلاج فشل القلب الاحتقاني وتشمل:


الدواء

هدف الاستعمال

مدرات البول

التخفيف من أعراض فشل القلب الاحتقاني

الأدوية الموسعة للأوعية الدموية (vasodilators)

تخفف من شدة عمل القلب، ومن الأعراض

محصرات مستقبلات البيتا (beta blockers)

تخفف من شدة عمل القلب، ومن الأعراض. علاج خفقان القلب

ACE inhibitors

تخفف من شدة عمل القلب، ومن الأعراض. علاج ضغط الدم المرتفع

الأدوية المضادة للتخثر (anticoagulation)

لمنع تخثر الدم وعلاجه

الأدوية المضادة لاضطراب نظم القلب

لعلاج اضطراب نظم القلب














أنواع علاج صمامات القلب

يوجد نوعان من علاجات صمامات القلب:

·  تصليح الصمام المُصاب: وتوجد عدة طرق لتصليح الصمام المصاب بالقسطرة أو العمليات الجراحية. عادةً فان الصمام المترالي هو الذي يتم تصليحه اذا ما تضرر وغالباً ما يتم ذلك بالقسطرة.

·  استبدال الصمام المُصاب: ويمكن اجراء ذلك بالقسطرة أو بعمليات جراحية. يتم عادةً استبدال الصمام الأبهر اذا ما تضرر، وغالباً ما يتم ذلك بالجراحة.

اتباعاً لنوع المرض، الصمام المصاب، شدة المرض وجيل المريض، على الطبيب أخذ القرار اذا ما كان العلاج ضرورياً، وما هو العلاج الذي سيُستخدم. لذا فان علاج أمراض صمامات القلب، تتغير من حالة لأخرى ومن مريض لاخر.

تصليح الصمامات

كما ذكر فان الصمام المترالي هو الذي يتم علاجه بتصليحه، وغالباً يكون الأمر بالقسطرة. حيث يدخل الطبيب أنبوباً للقلب، وعند وصوله للصمام يوسعه اذا ما كان مضيقاً. في حال قلس الصمام المترالي، فان التصليح يكون بالعمليات الجراحية

استبدال الصمامات

عملية استبدال الصمامات ليست بالأمر السهل، وهي عادةً عملية جراحية يتم فيها فتح الصدر ومن ثم القلب والوصول للصمام المُصاب ومن ثم استبداله. في الاونة الأخيرة، أظهرت عدة دراسات أن استبدال الصمامات يمكن أن يتم خلال القسطرة، لكن الأمر محصور حالياً للصمام الأبهر المضيق. كما أن هذه الدراسات أبرزت نجاعة استبدال الصمامات بالقسطرة مقارنةً بالعمليات الجراحية.

يمكن استبدال الصمام بنوعين من الصمامات:

·  الصمام الاصطناعي: الصمام الاصطناعي يواجه أحد المشاكل في الجسم، وهي كونه معدنياً، مما يجعل الدم يتخثر من حوله فيزيد من احتمال تخثر الدم والانصمامات. لذا فان الاستبدال بالصمام الاصطناعي، يتطلب من المريض العلاج المستمر الوقائي بالأدوية المضادة لتخثر الدم. ايجابية الصمام الاصطناعي، هي دومه مدى الحياة. ينصح باستبدال بالصمام الاصطناعي، للمرضى صغار السن والمستعدين للعلاج الوقائي بالأدوية المضاجة لتخثر الدم.

·  الصمام الطبيعي: وعادةً ما يكون من جثة أو من صمامات الحيوانات. لا يسبب الصمام الطبيعي تخثر الدم، لذا فلا حاجة للعلاج الوقائي بالأدوية المضادة لتخثر الدم. الا أن الصمام الطبيعي لا يدوم مدى الحياة، ويجب استبداله مرة أخرى كل 10-20 سنة. لذا فالصمام الطبيعي يُنصح به لكبار السن وللأشخاص اللذين لا يمكن علاجهم بالأدوية المضادة لتخثر الدم.

ان اختيار الصمام المناسب، هو أمر يختلف من مريض الى اخر وعلى الطبيب المعالج أخذ جميع العوامل المؤثرة بالحسبان.

اختيار العلاج المناسب

لا يوجد علاج مطلق لأمراض صمامات القلب. حيث أن كل مريض قد يتلقى علاجاً يختلف عن الاخر. على الطبيب المعالج بحث العوامل التي تؤثر على امكانية العلاج واختيار الامكانية الأفضل للمريض.

الوقاية من التهاب الشغاف الجرثومي

ان الوقاية من التهاب الشغاف الجرثومي، هي أمر مهم عند وجود مرض من أمراض صمامات القلب. عادةً ما يحدث التهاب الشغاف الجرثومي، عند انتقال العدوى الجرثومية من حلق مصاب بالعدوى، الأسنان والفم الى الصمام المصاب. كما أن الاجراءات الطبية أو لدى طبيب الأسنان تزيد من احتمال انتقال الجراثيم للصمام. يمكن الوقاية من التهاب الشغاف الجرثومي باتباع الأمور التالية:

·  الحفاظ على نظافة الفم والأسنان.

·  علاج العدوى في الحلق أو الفم والتوجه للطبيب.

·  العلاج بالمضادات الحيوية قبل اجراءات طبية. وهذا العلاج هو وقاية. هناك حالات معينة يجب تقديم العلاج الواقي فيها بالمضادات الحيوية قبل الاجراء الطبي. أبلغ طبيبك قبل الاجراء بوجود مرض صمام القلب.